أحمد عمر أبو شوفة
183
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [ البقرة : 90 ] بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ [ البقرة : 93 ] . بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي [ الأعراف : 150 ] . فحرف « ما » ليس فيه تفصيل ، لأنه بمعنى واحد في الوجود من جهة كونه باطلا مذموما ، على خلاف حال « ما » في المائدة : وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ المائدة : 62 ] ، فحرف « ما » يشتمل على الأقسام الثلاثة التي ذكرت قبل . وكذلك : لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ [ المائدة : 80 ] حرف « ما » مفصول ، لأنه يشمل ما بعده من الأقسام . 6 - ومنه : يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ [ الذاريات : 13 ] ، يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [ غافر : 16 ] حرفان ، فصل الضمير منهما لأنه مبتدأ ، وأضيف « اليوم » إلى الجملة المنفصلة عنه . يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ [ الطور : 45 ] و : يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ [ الزخرف : 83 ] ، وصل الضمير لأنه مفرد ، فهو جزء الكلمة المركبة من « اليوم » المضاف والضمير المضاف إليه . 7 - ومنه « في ما » مفصول أحد عشر حرفا : فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ [ البقرة : 240 ] ، وذلك لأن « ما » يقع على فرد واحد « من » أنواع ينفصل بها المعروف في الوجود « وما » على البدلية أو الجمع ، يدل على ذلك تنكيره « المعروف » ودخول حرف التبعيض عليه ، فهو حسّي يقسم ، وحرف « ما » وقع على كل واحد منهما على البدلية أو الجمع ، وأما قوله : فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [ البقرة : 234 ] ، فهذا موصول لأن « ما » واقعة على شيء واحد غير مفصل ، يدلك عليه وصفه بالمعروف .